السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

159

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

2 - صيغة التشهّد : اختلف الفقهاء في الصيغة الواجبة أو المستحبّة في التشهّد ، فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه تجب فيه الشهادتان في التشهد الأوّل والثاني ، وهما قول : ( أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداّ عبده ورسوله ) ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله ( عليهم السلام ) . وأنّ المسنون عندهم أن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء وتحيات وبسملة وثناء ، وغير ذلك ممّا ورد من طرق العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) « 1 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّ أفضل التشهّد هو التشهّد الذي علّمه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعبد الله بن مسعود « 2 » ، وهو : « التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله » « 3 » . وذهب المالكية إلى أنّ أفضل التشهّد هو : ( التحيات لله ، الزاكيات لله ، الطيبات ، الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ) « 4 » . وذهب الشافعية إلى أنّ أفضل التشهّد هو ما روي عن ابن عباس « 5 » ، أنّه قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعلّمنا التشهد ، كما يعلّمنا السورة من القرآن ، فيقول : « قولوا : التحيات المباركات ، الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله » ) « 6 » . 3 - الجلوس في التشهّد : اختلف في وجوب الجلوس أو سنّيته

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 230 ، 232 ، 233 . مستند الشيعة 5 : 325 ، 329 . جواهر الكلام 10 : 250 ، 253 ، 273 . ( 2 ) الاختيار 1 : 53 . المغني 1 : 534 ، 535 ، 541 ، ط الرياض . كشّاف القناع 1 : 388 ، ط عالم الكتب . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 301 - 302 ، ط عيسى الحلبي . ( 4 ) القوانين الفقهية : 70 . حاشية الدسوقي 1 : 251 ، ط دار الفكر . جواهر الإكليل 1 : 52 ، ط دار المعرفة . ( 5 ) الأذكار : 61 ، 62 . روضة الطالبين 1 : 263 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 302 - 303 ، ط عيسى الحلبي .